أحمد الشرباصي

59

موسوعة اخلاق القرآن

روح السّلام مادة « السّلام » تدل على السلامة والخلاص والنجاة والخلو من العوارض . والقلب السليم . الخالص من دغل الشرك والذنوب . والسلم - بالكسر والفتح - الأمان والنجاة وعدم الحرب . والسلم - بفتحتين - الصلح والمهادنة ، والخضوع والاستسلام . ويقول الرجل الآخر : بيننا سلام ، أو أمري معك سلام : أي أتركك وتتركني ، فاسلم منك وتسلم مني . والسّلام : النجاة والأمان من الشرور والآفات . والسلم والسلامة : التعري من الآفات الظاهرة والباطنة ، والسلامة الحقيقية لا تكون الا في الجنة ، إذ فيها بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعز بلا ذل ، وصحة بلا سقم ، ولذلك قال عنها القرآن : « لهم دار السّلام عند ربهم » أي السلامة . والاسلام : الدخول في السلم ، وهو أن يسلم كل واحد منهما أن يناله ألم من صاحبه ، وأسلمت أمري إلى اللّه عز وجل أي : فوضته اليه . والمراد بالسلام في هذا المجال الأخلاقي هو أن تكون روح الانسان صافية مطبوعة على المسالمة والصفاء وحمل مشاعر الخير للناس . وهو بهذا المعنى فضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وخلق من اخلاق القرآن الكريم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم . وقد تحدث القرآن عن